اسماعيل بن محمد القونوي

61

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 26 ] أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 ) قوله : ( بدل من أني لكم ) بدل الكل على قراءة الفتح ويحتمل الاشتمال . قوله : ( أو مفعول مبين ) فلا يقدر أبين لكم موجبات العذاب . قوله : ( ويجوز أن يكون أن مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير ) تعلقا معنويا أي أرسلناه بشيء أو بنذير بشيء هو لا تعبدوا فهو تفسير لذلك الشيء المقدر وهذان الوجهان يتأتيان في القراءتين . قوله : ( مؤلم وهو في الحقيقة صفة المعذب ) بكسر الذال أي الخالق لأنه موجد الألم بسبب العذاب فأسند إلى سببه تنبيها على كماله في السببية حتى جعل كالفاعل ( لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة جد جده ونهاره صائم للمبالغة لا مزية لك علينا تخصك بالنبوة ووجوب الطاعة ) . قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 27 ] فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ ( 27 ) قوله : ( وما نراك ) وما نعلمك اتبعك أو وما نبصرك قد اتبعك . قوله : ( أخساؤنا جمع أرذل فإنه بالغلبة صار مثل الاسم كالأكبر ) ولما لم يكن لأفعل الذي هو صفة كالأحمر جمعا مكسرا حاول وجهه أي إنما جمع جمع تكسير لأنه غلبت عليه الاسمية فصار كالاسم فجمع كذلك . قوله : ( أو أرذل جمع رذل ) بضم الذال وفتح الهمزة جمع رذل فيكون جمع جمع قوله : بدل من إني نذير أي بدل منه بدل البعض من الكل لدخول النهي عن الشرك في مطلق الإنذار ودخول الشرك في موجبات العذاب . قوله : أو مفعول مبين المعنى مبين أن المطلوب منكم ترك عبادة غير اللّه . قوله : ويجوز أن يكون أن مفسرة متعلقة بأرسلنا أو نذير فإن كلا منهما يتضمن معنى القول المشروط في استعمال أن المفسرة . قوله : تخصك بالنبوة صفة مزية أي ما نرى لك زيادة علينا تخصك تلك الزيادة بالنبوة ووجوب اطاعتنا لك أي تجعلك تلك الزيادة مخصوصا بالنبوة مع استوائنا معك في البشرية يزعمون أن الرسول يجب أن يكون ملكا لا بشرا فما أحمقهم وما أجهلهم يجوزون أن يكون الحجر الها ولا يجوزون أن يكون الرسول بشرا هيهات ثم هيهات . قوله : جمع أرذل بفتح الذال الجمع على فاعل في جمع أفعل مخصوص بالاسم لأن أفعل إذا كان صفة يجمع على فعل بالضم كالحمر وأرذل ههنا وإن كان صفة لكن صار بالغلبة مثل الاسم ولذا جمع على أفاعل . قوله : أو أرذل بضم الذال عطف على أرذل أي أو هو جمع أرذل جمع رذل فيكون جمع الجمع كالأكالب في جمع أكلب جمع كلب .